محمد الريشهري

256

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

بوصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهي : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب ، أوصى أنّه يشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ، صلّى الله عليه وآله . ثمّ إنّ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له ، وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين . ثمّ إنّي أُوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربّكم ولا تموتُنّ إلاّ وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا ، فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام " وأنّ المُبيرة الحالقة للدين فساد ذات البَيْن ، ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب . اللهَ اللهَ في الأيتام ؛ فلا تغبّوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم ؛ فقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من عال يتيماً حتى يستغني أوجب الله عزّ وجلّ له بذلك الجنّة ، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار . اللهَ اللهَ في القرآن ؛ فلا يسبقكم إلى العمل به أحدٌ غيركم . اللهَ اللهَ في جيرانكم ؛ فإنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أوصى بهم ، وما زال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي بهم حتى ظننّا أنّه سيورّثهم . اللهَ اللهَ في بيت ربّكم ؛ فلا يخلو منكم ما بقيتم ؛ فإنّه إن تُرك لم تُناظَروا ، وأدنى ما يرجع به مَن أمَّهُ أن يُغفر له ما سلف . اللهَ اللهَ في الصلاة ؛ فإنّها خير العمل ، إنّها عمود دينكم . اللهَ اللهَ في الزكاة ؛ فإنّها تُطفئ غضب ربّكم .